ابن نجيم المصري
377
البحر الرائق
اه . وأما التلفظ بأفعل التفضيل ففي الخانية والظهيرية : لو قال أنت أعتق من هذا في ملكي أو قال في السن لا يعتق في القضاء ويدين . وفي المجتبى : قال لعبده أنت أعتق من فلان أو لامرأته أنت أطلق من فلانة وهي مطلقة إن نوى عتق وطلقت ، وقيل يعتق بدون النية . ولو قال أنت عتيق فلان يعتق بخلاف قوله أعتقك فلان اه . وفي الظهيرية : لو قال لعبده نسبك حر أو أصلك حر إن علم أنه سبي لا يعتق ، وإن لم يعلم أنه سبي فهو حر ، وهذا دليل على أن أهل الحرب أحرار . ولو قال أبواك حران لا يعتق لاحتمال أنهما عتقا بعدما ولد ، ولو قال لعبده تصبح غدا حرا كان العتق مضافا إلى الغد . ولو قال تقوم حرا وتقعد حرا يعتق للحال ، ولو قال صحيح لعبده أنت حر من ثلثي يعتق من جميع المال ، ولو قال لعبده افعل ما شئت في نفسك فإن أعتق نفسه قبل أن يقوم من مجلسه عتق ، ولو قام قبل أن يعتق نفسه لم يكن له أن يعتق نفسه وله أن يهب بنفسه وأن يبيع نفسه وأن يتصدق بنفسه على من يشاء . ولو قال لعبدين له يا سالم أنت حر يا مبارك فهو على الأول ، ولو قال يا سالم أنت حر يا مبارك على ألف درهم كان على الأخير . وسئل أبو القاسم عمن قال لفلان علي ألف درهم وإلا فعبدي حر ثم أنكر المال يكون إنكاره للمال إقرارا بالعتق . قال : إن قال ليس علي شئ لم يكن إقرارا بالعتق . وإن قال لم يكن علي شئ كان إقرارا بالعتق اه . وأما العتق بالجمع فقال في الخانية : لو قال عبيدي أحرار وهم عشرة عتق عبيدة وإن كانوا مائة ، وإن كان له خمسة أعبد فقال عشرة من مماليكي إلا واحدا أحرار عتقوا جميعا لأن تقديره تسعة من مماليكي أحرار . ولو قال مماليكي العشرة أحرار إلا واحد عتق أربعة منهم لأن ذكر العشرة على سبيل التفسير وذلك غلط منه فلغا فكان الاستثناء منصرفا إلى مماليك فعتق أربعة . وفي الظهيرية عن محمد فيمن قال مماليكي الخبازون أحرار وله خبازون وخبازات عتقوا كلهم لأن جمع المذكر ينتظم الإناث بطريق الاستتباع اه . وفي المحيط : رجل له عبد واحد فقال أعتقت عبدا يعتق ، ولو قال بعتك عبدا لا يصح لأن الجهالة تمنع صحة البيع دون العتق اه . وأما الثالث وهو حكم الصريح فإنه لا يتوقف على النية لاستعماله فيه شرعا وعرفا . ولو قال عنيت به الخبر كذبا لا يصدق في القضاء لعدو له عن الظاهر ، ويصدق فيما بينه وبين الله تعالى . وفي الخانية : لو قال أردت به اللعب يعتق قضاء ودبانة ، وفي البدائع : لو قال عنيت به أنه كان حرا فإن كان مولودا لا يصدق أصلا لأنه كذب